الصالحي الشامي
351
سبل الهدى والرشاد
الباب العاشر في فضل مسجده - صلى الله عليه وسلم - غير ما تقدم . قال الله تعالى : ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ) [ التوبة : 108 ] . روى الإمام أحمد والترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري قال : امترى رجلان رجلا من بني خدرة ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أسس على التقوي : قال الخدري : هو مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال الآخر : هو مسجد قباء ، فأتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألاه فقال : ( هو هذا ) يعني مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : في ذلك خير كثير يعني مسجد قباء . وروى الإمام أحمد عن سهل بن سعد نحوه . وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال : أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن المسجد الذي أسس على التقوى فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض ثم قال : هو مسجدكم هذا . وروى الإمام أحمد عن أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( المسجد الذي أسس على التقوى مسجدي هذا ) . وروى الزبير بن بكار في ( أخبار المدينة ) عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لو بني مسجدي هذا إلى صنعاء كان مسجدي ) . ورى أيضا عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال لو مد مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ذي الحليفة لكان منه . وروى الإمام أحمد عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من صلى في مسجدي هذا أربعين صلاة لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار ونجاة من العذاب وبرئ من النفاق ) . وروى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( صلاة في مسجدي هذا أفضل ) . وفي رواية : ( خير ) من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ) .